تتداول بعض الصفحات عناوين مثيرة تزعم وجود تطبيق غامض «حُظر 77 مرة» لأنه يحوّل الهاتف العادي إلى جهاز قادر على التنصّت على أي مكالمة ضمن دائرة مئة متر. العنوان يلفت الانتباه، لكنه لا يعكس حقيقة ما تسمح به التقنية الحديثة ولا ما يقرّه القانون.
لأنها تقوم على عناصر تشدّ القارئ:
هذه العناصر تصنع تشويقًا، لكنها لا تصنع دليلًا.
الجواب المختصر: لا.
أنظمة الهواتف الذكية مبنية على طبقات حماية تمنع أي تطبيق من:
التنصّت الحقيقي يتطلّب وصولًا مباشرًا إلى بنية شبكات الاتصالات أو أجهزة متخصّصة تخضع لإشراف قانوني صارم، وليس ملفًا يُنزَّل من متجر تطبيقات.
قد تطلب بعض التطبيقات إذن استخدام الميكروفون أو الهاتف، لكن ذلك يتيح لها العمل على جهاز المستخدم نفسه فقط، مثل تسجيل صوتي أو إجراء مكالمة بإرادته. هذا الإذن لا يمنحها القدرة على التجسّس على الآخرين.
غالبًا ما تُستعمل كلمة «محظور» بصورة فضفاضة. في الواقع، قد يكون السبب:
أما رقم «77 مرة» فهو أقرب إلى صيغة دعائية لا يمكن التحقق منها.
الخطر الحقيقي لا يكمن في تطبيق خارق للتنصّت، بل في:
الوعي هنا أهم من القلق.
لا وجود لتطبيق يحوّل هاتفك إلى جهاز تنصّت على مكالمات الآخرين ضمن مئة متر، ولا قصة موثوقة عن تطبيق «حُظر عشرات المرات» بسبب قدرات تجسسية خارقة. ما ينتشر في الغالب مبالغات تستثمر الخوف والفضول. وفي عالم التقنية، القاعدة واضحة: كلما بدا الادعاء مذهلًا بلا تفسير منطقي، كان أقرب إلى الخيال منه إلى الواقع.