في الآونة الأخيرة، ظهر على مواقع التواصل إعلان لافت يقول:
«قناة تليغرام سرية تمنح 50 دولارًا لكل عضو جديد فقط عند مشاركة الرابط… انضم قبل الإغلاق».
الصيغة مغرية، والمبلغ محدد، ومعه إحساس بالعجلة، ما يدفع كثيرين إلى الانضمام دون تمحيص. لكن ماذا يوجد خلف هذا الوعد فعلًا؟


كيف تُقدَّم الفكرة؟

غالبًا ما تبدأ القصة بقناة حديثة الإنشاء تحمل اسمًا يوحي بالخصوصية أو الفرصة النادرة، ثم تُنشر رسالة قصيرة تعد بالآتي:

  • ربح سريع دون أي مهارة
  • شرط واحد فقط: نشر الرابط وجلب أعضاء
  • تأكيد أن العرض “مؤقت” أو “قبل الإغلاق”

وبهذا الأسلوب، تنتشر القناة بسرعة كبيرة خلال ساعات.


أين تكمن علامات الشك؟

عند التوقف قليلًا والتدقيق، تظهر عدة نقاط مقلقة:

  • لا توجد جهة واضحة أو معروفة تقف خلف القناة
  • لا يُذكر مصدر الأموال أو طريقة الدفع
  • لا يوجد توثيق رسمي أو شروط استخدام
  • الأسئلة الجدية غالبًا تُحذف أو لا يُرد عليها

كل هذه الإشارات تجعل الوعود محل تساؤل.


حيل الإقناع المستخدمة

تعتمد هذه القنوات على أساليب نفسية متكررة، مثل:

  • نشر صور لتحويلات مالية دون دليل يمكن التحقق منه
  • شهادات مكتوبة من حسابات غير معروفة
  • عبارات ضغط مثل “الفرصة الأخيرة” أو “العدد محدود”
  • تشجيع الأعضاء على الإسراع قبل التفكير

هذه العناصر تخلق شعورًا زائفًا بالثقة والاستعجال.


ماذا يحدث لاحقًا؟

في كثير من التجارب المتداولة، تنتهي القصة بأحد السيناريوهات التالية:

  • اختفاء القناة فجأة بعد وصولها لعدد كبير من الأعضاء
  • تغيير اسم القناة ومحتواها
  • طلب مبلغ رمزي بحجة “التفعيل” أو “التحقق”
  • إعادة توجيه الأعضاء إلى قنوات وروابط أخرى مشبوهة

وعند هذه النقطة، يدرك البعض أنهم كانوا وسيلة للانتشار لا أكثر.


هل الربح عبر تليغرام ممكن أصلًا؟

نعم، لكن بطرق مختلفة تمامًا، مثل:

  • إنشاء قناة تقدم محتوى حقيقي ومفيد
  • العمل في التسويق بالعمولة مع جهات معروفة
  • بيع خدمات أو منتجات واضحة
  • الإعلانات داخل قنوات ذات مصداقية

أما المال السريع مقابل مجرد مشاركة رابط، فهو غالبًا وعد غير واقعي.


كيف تحمي نفسك؟

  • لا تنجرف خلف العناوين المبالغ فيها
  • لا تشارك روابط مجهولة مع الآخرين
  • لا تدفع أي مبلغ بدعوى استلام الأرباح
  • تحقّق دائمًا من الجهة والمصدر قبل الانضمام

  • لا توجد قناة موثوقة تمنح 50 دولارًا لمجرد الانضمام أو المشاركة
  • هذا النوع من الإعلانات يعتمد على الإثارة والضغط النفسي
  • الهدف غالبًا هو الانتشار السريع أو الاستغلال
  • الوعي والحذر أفضل وسيلة لتجنّب الوقوع في هذه الفخاخ

في عالم الإنترنت، كل عرض يبدو سهلًا وسريعًا أكثر من اللازم… غالبًا ما يحتاج إلى وقفة تفكير قبل تصديقه.

المنشور السابق المنشور التالي