حققت الشيف النيجيرية الشهيرة هيلدا باسي إنجازًا استثنائيًا دخل به التاريخ، بعد أن تمكنت من تحضير أكبر طبق جولوف رايس في العالم، ليُسجَّل اسمها رسميًا في موسوعة غينيس للأرقام القياسية. هذا الحدث لم يكن مجرد تجربة طهي ضخمة، بل أصبح مناسبة ثقافية واجتماعية تسلط الضوء على التراث الغذائي النيجيري والغربي الإفريقي.
وُلدت هيلدا إيفيونغ باسي في ولاية أكوا إيبوم النيجيرية، وبدأت مسيرتها في عالم الطهي منذ سن مبكرة. مع مرور الوقت، أصبحت واحدة من أبرز الطهاة في نيجيريا، بفضل مهاراتها الفائقة في تحضير الأطباق التقليدية والعصرية على حد سواء. دخولها موسوعة غينيس يعد تتويجًا لجهودها المتواصلة في نشر الثقافة الغذائية النيجيرية عالميًا، حيث استطاعت في عام 2025 تحطيم الرقم القياسي السابق لأكبر طبق جولوف رايس في العالم.
أقيم الحدث في حي فيكتوريا آيلاند بالعاصمة الاقتصادية لاغوس، بحضور مئات المتطوعين والجمهور المحلي. استغرق التحضير تسع ساعات متواصلة، وشمل استخدام كميات ضخمة من المكونات:
تم تنظيم الحدث بعناية فائقة، مع فريق من الطهاة والمتطوعين، لضمان الحفاظ على جودة الطهي، وأسلوب تقديم الطبق الضخم بشكل يُظهر جماله ويُحافظ على نكهته التقليدية.
يُعتبر جولوف رايس واحدًا من أشهر الأطباق في غرب إفريقيا، ويتميز بلونه الأحمر المميز ونكهته الغنية بالتوابل. يعتمد الطبق أساسًا على الأرز والطماطم والبصل والفلفل الحار، ويُقدَّم عادة مع اللحم أو الدجاج. يُعد هذا الطبق رمزًا ثقافيًا في نيجيريا وغانا والسنغال، وغالبًا ما يُستخدم كأساس لمنافسات ودية بين هذه الدول لإظهار مهارات الطهاة وتفرد وصفاتهم.
إنجاز هيلدا باسي ليس مجرد رقم قياسي في الطهي، بل يمثل احتفالًا بالثقافة الإفريقية وبالهوية الغذائية النيجيرية. لقد أثبت هذا الحدث قدرة الشباب الإفريقي على الابتكار وتحقيق التميز في المجالات المختلفة، كما يُلهم الطهاة الطموحين في نيجيريا وخارجها لتقديم أطباق تحمل التراث والتميز في آن واحد.